الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

142

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

إحداهما عين الأخرى فزعم قده تغاير البحثين من وجهين الأول ان المسألة الأولى هي البحث في حكم الأشياء من حيث عناوينها الأولية على حسب أدلة الاجتهادية ولكن البحث في المسألة الثانية هو البحث في حكم الشك في الأحكام الواقعية المترتبة عليها بعنوانها الأولية فللقائل بالإباحة في الأولى ان يختار الاشتغال في الثانية وبالعكس والثاني في المسألة الأولى يبحث في جواز الانتفاع بالأعيان الخارجية من حيث كونه تصرفا في ملك اللّه وفي الثانية إلى المنع والترخيص في فعل المكلف من حيث إنه فعله ولم يكن متعلقا بالأعيان الخارجية وان توهم ان الأولى راجعة إلى حكم الأشياء قبل بيان الشارع والثانية إلى بعده باطل أيضا وأنت خبير بفساد تلك المقالة من جهات شتى ( اما أولا ) فان الأقوال فيها ثلاثة حظر وإباحة وتوقف وثانيا بناء على الوجه الأول فعليها تكون من المسائل الفقهية أولا ويلزم ان يكون من الامارات ( ثانيا ) وكل برئ من تلك المقالة لعدم ريب في كونها من الأصول العملية ( واما الوجه الثاني ) فهو عجيب حيث قسم الموجودات على قسمين وجعل قسما له وقسما لغيره حتى يوجد للأصلين موردا فلنا ان نسأل كيف افعال العباد صارت خارجة عن ملك اللّه وكيف لا يصدق عليها الأعيان الخارجية وهل المراد منها الا الموجودات الخارجية وكيف يكون العبد ملكا طلق للّه وافعاله لا يكون ملكا له فلعمرك ان هذه قسمة ضيزى ثم إن أصل مسئلة الأولى كانت عن المتكلمين فلما وقعت على ايادينا فات عنا محل بحثهم فراجع فان الأولى انما كانت قبل الشرع حيث إن العبد وافعاله وكل العالم ملك للّه عزّ وجل فحينئذ لا اشكال في إباحة تصرفات الضرورية وفي غيرها وقعت الأقوال والحق أيضا هو الحظر لان العقل مستقل بقبح تصرف العبد في مال المولى فأين هذه مع المسألة الثانية التي شرعت بعد ثبوت الشرع ومقننها أيضا هو الأصولي دون المتكلم فحسب الموضوع بينهما التباين وبحسب المورد أعم من وجه كما لا يخفى [ منع قاعدة المقتضى والمانع ] منها انه طيب اللّه رمسه زعم بطلان قاعدة المقتضى والمانع وزعم أن المدرك فيها هو اخبار الاستصحاب فذكر فيه قاعدة اليقين وقاعدة الاستصحاب وقاعدة المقتضى والمانع وعدم جامع بينها حتى يشمله اخباره وح لا مفر من اختصاصها بالاستصحاب دون أخويه وذلك أيضا بعد ذكر مقدمة